يبدو أننا بصدد الكثير حول قضية طالبة الشرقية والتي قتلت غدرًا منذ يومين على يد زميلها الذي أدعى أنه يحبها، ولكنها رفضته فقرر أن يكرر مأساة نيرة أشرف ويقتلها انتقامًا منها، 17 طعنة، 15 عشر منهم من الأمام واثنان من الخلف، والمفترض أنه يحبها، فماذا لو كان يكرهها؟ تشوه عجيب غريب أصاب هذا المجتمع، فانقلبت الموازين وصار القتل تعبيرًا عن الحب.

سلمى طالبة الشرقية

سلمى لم تكن سوى فتاة بسيطة في عامها الرابع من التعليم الجامعي، تعرفت على زميلها بشكل طبيعي، قد تكون سبق وربط بينهم علاقة عاطفية أو لا، ولكن الأكيد أنه مهما كانت الأسباب لا يوجد سبب واحد منطقي يبرر ما حدث مع سلمى طالبة الشرقية، وأكدت تحقيقات النيابة مع والد سلمى ومع خالها أن الجاني بالفعل تقدم لخطبتها ولكنهم رفضوا، وأكد الأب أن الرفض كان بسبب تأخر إسلام عن سلمى في الدراسة والوشوم التي رسمها على جسده، بالإضافة إلى ملاحظات سلمى عليه بأنه يتعاطى المواد المخدرة ولديه أفكار إلحادية وشاذة وهو ما دفعها إلى تجنبه تمامًا امتثالًا لطلب أهلها، وبالفعل كرر إسلام محاولة التقدم لخطبتها يوم 29 يونيو 2022 أمام الجامعة ولكن والدها رفض مرة أخرى.

إليك خطة قتل طالبة الشرقية

بدأت القصة حين تقدم إسلام لخطبة سلمى طالبة الشرقية ولكن الأهل رفضوا كما سبق وذكرنا، فقرر إسلام إرسال تهديدات لوالد سلمى والذي حظر إسلام كي لا يتمكن من الوصول إليه، بعدها أرسل إسلام تهديداته بالإساءة إلى سمعة سلمى وتشويهها إلى شقيقها وإلى خالها، وحينها تجاهلت الأسرة كلها تلك التهديدات، وفي يوم 29 يونيو – أخر أيام اختبارات سلمى بالكلية -طلبت من والدها اصطحابها إلى الجامعة، وبالفعل ذهب معها، وكان هذا اليوم قد خطط إسلام لقتلها بمطواة كان يحملها، ولكنه غير رأيه واستدعى والده ووالدته كي يتقدم لوالدها مجددًا، ورفض والدها مرة أخرى.

ابتعدت سلمى تمامًا عنه، ولكنها منذ ثلاثة أيام كانت تهاتف أحدى الصديقات واللاتي كانت تدرب معها في جريدة عيون الشرقية منذ أشهر وتركتها بسبب الدراسة، وشرحت لها سلمى أنها تمر بضائقة مالية فاقترحت صديقتها أن تعود سلمى للجريدة للحصول على بعض المال مقابل عملها، ويبدو أن إسلام كان يتعقبها فقد تواصل مع تلك الصديقة وعرف أن سلمى ستذهب اليوم التالي – يوم ارتكاب الجريمة – إلى مقر الجريدة، حينها تواصل مع صاحب الجريدة كي يطلب منه الانضمام للتدريب، فوافق ورحب صاحب الجريدة وهو لا يدري ما يدور في عقل إسلام.

في اليوم التالي – يوم جريمة قتل طالبة الشرقية- توجه إسلام إلى مقر الجريدة التي تقع بالقرب من محكمة الزقازيق، قام بشراء سكين من صاحب معرض أدوات منزلية بالمنطقة، وجلس ينتظر قدومها إلى المقر، وبالفعل فور وصولها اقترب منها، ويبدو أن هناك مشاجرة دارت بين الطرفين فما كان منه إلا أن أخرج السكين الذي اشتراه توًا وأنهى حياة سلمي طالبة الشرقية دون شفقة أو رحمة أو حب كما يدعي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: