قصة اسلام وسلمى لا تختلف كثيرًا عن قصة نيرة أشرف ومحمد عادل، والبطل هنا هو وهم الحب، فلا يمكن أبدًا لشخص يحب شخص أن يقتله بتلك الطريقة البشعة، أو أن يؤذيه بأي شكل أو أي وسيلة، قصة اسلام وسلمى قصة تتكرر يوميًا بين الشباب والبنات، ولكن النهاية تختلف بالطبع، فلا يوجد عاقل ناضج لديه ذرة من الإنسانية يمكنه أن يفكر في جريمة بهذه البشاعة.

قصة اسلام وسلمى

بدأت قصة اسلام وسلمى في الجامعة، حيث يدرس كلاهما تخصص الإعلام في جامعة الشروق الخاصة، علاقة زمالة، صداقة، أو ربما حب كانت ما تجمع إسلام فتحي وسلمى الشودافي، سلمى طالبة متفوقة تسعى لكي تحقق أفضل درجات علمية، وإسلام أيضًا طالب طموح يريد الشهرة والنجاح، يحاول ويبتكر ويفكر كي يصل إلى أحلامه، رافقته في حلمه حبيبته سلمى، ولكن قررت سلمى أن هذه العلاقة، قصة اسلام وسلمى لم تعد نافعة بالنسبة لها، فقررت أن تتركه خاصة حين عرفت أنه يتعاطى المواد المخدرة، تقدم إسلام لوالدها وتم رفضه بسبب وشومه الكثيرة، كذلك أفكاره التي بدت غريبة على أسرة سلمى.

لم يتقبل إسلام الرفض، فكر في قتل سلمى، وبالفعل يوم 29 يونيو وكان أخر أيام اختبارات سلمى ذهب إلى الجامعة، حاملًا سكين الجيب راغبًا في قتلها، كانت سلمى في هذا اليوم تشعر بالخوف وطلبت من والدها اصطحابها، وحين رآها إسلام قرر أن يكرر طلبه بالقرب منها من والدها، ولكنه رفضه من جديد، وهو ما جعله يستشيط غضبًا فلوح لوالدها مهددًا انه سيشوه سمعتها ويفضحها، فما كان من سلمى ووالدها إلا حظر إسلام بكافة الطرق الممكنة. هنا أعاد إسلام محاولات تهديده عبر إرسالها لشقيق سلمى وخالها ولكن الأسرة كلها تعاملت مع هذه التهديدات بعدم اهتمام.

نهاية قصة اسلام وسلمى – يوم الجريمة-

يوم الاثنين الماضي تواصلت سلمى مع أحد الأصدقاء اللاتي اعتادت أن تحضر معهن تدريب في جريدة عيون الشرقية، وطلبت منها أن تعود للتدريب حيث أنها تمر بأزمة مالية، وبالفعل أخبرتها صديقتها أن تأتي في اليوم التالي، ولكن يبدو أن إسلام عرف من خلال نفس الصديقة بتحركات سلمى، فتواصل مع صاحب الجريدة لكي يأذن له بالقدوم للتدريب أيضًا.

وصل إسلام إلى مقر مكتب الجريدة، وسأل البعض عن موقع المكتب بالتحديد، لمح محل تجاري لبيع المنتجات المنزلية، فذهب لشراء سكين، انتظر إسلام ما يزيد عن أربعة ساعات حتى أتت سلمى، التي فور أن رآها دخل خلفها إلى مدخل العقار الذي تقع فيه الجريدة، ويبدو أن هناك مشادة كلامية وقعت بينهم، انتهت بأن وجه إسلام إلى سلمي سبعة عشر طعنة، 15 منها في جسدها من الأمام واثنان من الخلف.

تبدو القصة متشابهة كثيرًا مع قصة نيرة ومحمد عادل، ولا يسعنا أن نقول إلا رحم الله نيرة أشرف وسلمى الشوادفي، ورحمنا الله جميعًا من شذوذ الأفكار ووهم المحبين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: