منع الاختلاط في الجامعات من الأخبار التي أثيرت مؤخرًا، والتي تداولها الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بسبب انتشار الجرائم والتبرير لها تحت مسمى ” الاستغلال” أو الصداقات بين الشباب والبنات في الجامعات، وأكد من تداولوا الخبر أن بداية من العام القادم سيتم منع الاختلاط في الجامعات وتقسيم الأسبوع الدراسي ثلاثة أيام للطلاب وثلاثة أيام للطالبات.

منع الاختلاط في الجامعات

هل بالفعل قررت وزارة التعليم العالي منع الاختلاط في الجامعات؟ وهل ما أثير بسبب الحوادث المتكررة مثل حادثة فتاة الزقازيق مؤخرًا أو طالبة جامعة المنصورة هي السبب وراء هذا القرار؟

حسنًا أكدت مصادرنا داخل وزارة التعليم العالي أن شائعة منع الاختلاط في الجامعات سبق وتكررت أكثر من مرة وأن كل مرة تثار تلك الشائعة فيها تحرص الوزارة على نفيها تماما، وهذه المرة لا تختلف أبدًا عن كل المرات السابقة فلا صحة لما أثير حول منع الاختلاط في الجامعات أو تقسيم الأسبوع الدراسي بين الطلاب والطالبات.

الحل بدلًا من منع الاختلاط في الجامعات

حسنًا لابد أن نعي أن المنع لم يكن ولن يكون أبدًا حلًا لأي مشكلة نمر بها في المجتمع أو الأسرة أو في علاقاتنا الاجتماعية مهما كانت درجتها، ولكن الحل في الوعي، في زيادة الأخلاق عبر التعليم والإعلام والتربية الجيدة المتوازنة وليس التربية على القسوة والعنف والمنع والحرمان، إقناع الذكور بأن الشعور بالاستحقاق الذي يحركهم ليس له أي علاقة بالواقع، وأن ما تردد والدته على مسامعه أن ” ألف بنت تتمناك” ليس صحيحًا.

المشكلة في مجتمعاتنا أكبر من منع الاختلاط، المشكلة في مجتمعاتنا هو تدني مستويات الأخلاق، هو البعد عن الدين الحقيقي، وليس المظاهر الدينية المزيفة التي يشاركها الناس أمام بعضهم البعض، لابد أن نخلق لدى الشباب من الذكور والبنات الوازع الأخلاقي، وأن ننمي بداخلهم أهمية الضمير وفعل الأمور الصائبة، والنظر دائمًا إلى مصالح الغير واحترام رغبات وخيارات الآخرين حتى وإن لم تكن على هوانا الشخصي أو كانت ضد رغباتنا، طالما أنها لم تسبب لنا الأذى لابد أن نحترمها وأن نقبل بها، وألا نجعل أبدًا العنف هو محركنا في تعاملاتنا مع الآخرين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: