الطفل بدر الشهراني أو مشعل بدر الشهراني، هو طفل سعودي يبلغ من العمر فقط تسع سنوات، ولكنه تربى ليكون رجلًا فتعكس تصرفاته أعمار الرجال، وفي نفس الوقت الذي نرى فيه الكبار الناضجين يتخلون عن مسؤولياتهم ويهربون، نجد الطفل بدر الشهراني يقف ويعلمنا جميعًا أن المروءة والرجولة والأمان لا يرتبط بالعمر، بل يرتبط بالغرس الحسن، بالحب، بالرغبة في خدمة من حولك على قدر استطاعتك.

الطفل بدر الشهراني
الطفل بدر الشهراني

صورة الطفل بدر الشهراني

بدأ الأمر كله حين كان مشعل الشهراني برفقة شقيقتيه أثناء ذهابهم إلى المدرسة، وعلى الرغم من سن مشعل الصغير وجسد مشعل النحيل إلا أنه حمل حقائب شقيقتيه مع حقيبته، حينها فرح الأب به والتقط له صورة لتوثيق هذا المشهد الجميل، وقام بإرسال الصورة إلى الأهل والأصدقاء، ويبدو أن أحد الأهل نشر صورة الطفل بدر الشهراني على أحد مواقع التواصل الاجتماعي ليتم مشاركتها ملايين المرات، وتتحول الصورة من مجرد لحظات يوثقها الأب إلى مشهد ودرس يعلمه الطفل بدر لأنصاف الرجال.

الطفل بدر الشهراني
الطفل بدر الشهراني

تكريم الطفل بدر الشهراني

وصلت صورة بدر الشهراني إلى الإدارة التعليمية في عسير والتي شاركت الصورة معلقة ” يقدم درسًا في الحب والأخوة والتضحية، مع أختيه نور وسارة”، وحرص الكثير من الشخصيات العامة بالمملكة العربية السعودية على التعليق على صورة الطفل، وعلى مدى الحب والفخر الذين يشعرون به لهذا الرجل الصغير، ووصل الأمر إلى المحافظ خالد بن عبد العزيز بن مشيك والذي حرص على تكريم الطفل بدر في مدرسته ووسط زملاءه. وحين تحدث مشعل أكد أنه يحب أن يساعد أخواته وأهله، وأن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يساعد أهله ويحب هو أن يقلده.

الطفل بدر من النماذج الجميلة التي نحب أن نراها تتكرر يوميًا في كل المجتمعات، والسر وراء ظهور نماذج مثل الشهراني هو التربية المتوازنة العاقلة، التي يتربى فيها الذكر على أنه عون ومساعدة لأسرته وليس على أنه عائق ومعيق، فالذكر مثل الأنثى ولابد أن نعلم ذكورنا منذ الصغر على التصرف بشكل صحيح وتحمل المسؤولية والاعتماد على النفس، بدلًا من تحمل ويلات الكسل والخيبة حين يشتد ساعدهم ويتحولون إلى أنصاف وأشباه رجال كما نرى اليوم.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: